احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
387
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
لِلذَّاكِرِينَ كاف وَاصْبِرْ جائز الْمُحْسِنِينَ تامّ مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ حسن ، ومثله : فيه مُجْرِمِينَ تامّ ، ومثله : مصلحون ، أي : ما كان اللّه ليهلكهم وهذه حالتهم أُمَّةً واحِدَةً حسن خَلَقَهُمْ تامّ ، إن جعل قوله : ولذلك خلقهم بمعنى وللاختلاف في الشقاء والسعادة خلقهم ، وإن قدرته بمعنى وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ولذلك خلقهم على التقديم والتأخير كان الوقف على من رحم ربك كافيا وابتدأ ولذلك خلقهم إلى أجمعين ، ويكون الوقف على أجمعين كافيا . قاله النكزاوي . كَلِمَةُ رَبِّكَ ليس بوقف ، لأن لأملأن تفسير للكلمة فلا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف أَجْمَعِينَ تامّ فُؤادَكَ حسن الْحَقُّ ليس بوقف ، لأن وموعظة معطوفة على الحقّ ، والوقف على ، وموعظة حسن إن جعل ما بعدها منصوبا بفعل مقدر ، أو جعل وذكرى مبتدأ ، والخبر ما بعدها ، وليس بوقف إن رفع ما بعدها عطفا عليها لِلْمُؤْمِنِينَ كاف عَلى مَكانَتِكُمْ حسن عامِلُونَ أحسن مما قبله وَانْتَظِرُوا جائز مُنْتَظِرُونَ تامّ وَالْأَرْضِ جائز ، ومثله : فاعبده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ كاف ، آخر السورة تام .